الْمُهَزَّمِ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَفَتْحِ الْهَاءِ بَيْنَهُمَا وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَسَبَقَ بَيَانُهُ قَرِيبًا عِنْدَ ذِكْرِ الْبَيْضِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ مَيْمُونِ بن حابان عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْجَرَادُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ) قَالَ أَبُو دَاوُد وَأَبُو الْمُهَزِّمِ ضَعِيفٌ وَالرِّوَايَتَانِ جَمِيعًا وَهْمٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وغيره ميمون بن حابان غَيْرُ مَعْرُوفٍ.
وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ أَوْ الْحَسَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ عن عبد الله ابن أَبِي عَمَّارٍ أَنَّهُ قَالَ (أَقْبَلْتُ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ فِي أُنَاسٍ مُحْرِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ حَتَّى إذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَكَعْبٌ عَلَى نَارٍ يَصْطَلِي فَمَرَّتْ بِهِ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ قَتَلَهُمَا وَنَسِيَ إحْرَامَهُ ثُمَّ ذَكَرَ إحْرَامَهُ فَأَلْقَاهُمَا فَلَمَّا قدمنا المدينة دخل القوم على عمرو دخلت مَعَهُمْ فَقَصَّ كَعْبٌ قِصَّةَ الْجَرَادَتَيْنِ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَا جَعَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ يَا كَعْبُ قَالَ دِرْهَمَيْنِ قَالَ بَخٍ دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ اجْعَلْ مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ) وَبِإِسْنَادِ الشَّافِعِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ الصَّحِيحِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ (كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيهَا قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ وَلَتَأْخُذُنَّ بِقَبْضَةٍ مِنْ جَرَادَاتٍ وَلَكِنْ وَلَوْ) قَالَ الشَّافِعِيُّ (قَوْلُهُ) وَلَتَأْخُذُنَّ بِقَبْضَةٍ جَرَادَاتٍ أَيْ إنَّمَا فِيهَا الْقِيمَةُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ يقول يحتاط فَتُخْرِجُ أَكُثْرَ مِمَّا عَلَيْكَ بَعْدَ أَنْ أَعْلَمْتُكَ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا عَلَيْكَ.
وَبِإِسْنَادِهِمَا الصَّحِيحِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ (سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صَيْدِ الجراد في الحرم فقال لا ونهي عَنْهُ) قَالَ فَإِمَّا قُلْتُ لَهُ وَإِمَّا رَجُلٌ من القوم فان قومك يأخذونه وهم محتبون فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَا يَعْلَمُونَ وَفِي رِوَايَةٍ منحنون قال الشافعي هذا أصواب كَذَا رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مُنْحَنُونَ بِنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا الْحَاءُ الْمُهْمَلَةُ (وَالْجَوَابُ) عَنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْجَرَادِ أَنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَمَا سَبَقَ وَدَعْوَى أَنَّهُ بَحْرِيٌّ لَا تُقْبَلُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَقَدْ دَلَّتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَالْإِجْمَاعُ أَنَّهُ مَأْكُولٌ فَوَجَبَ جَزَاؤُهُ كَغَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الْعَاشِرَةُ) كُلُّ طَائِرٍ وَصَيْدٍ حَرُمَ عَلَى الْمُحْرِمِ يَحْرُمُ عَلَيْهِ بَيْضُهُ فَإِنْ أَتْلَفَهُ ضَمِنَهُ بقيمته.
هذا مذهبنا وبه قال أحمد وآخرن مِمَّنْ سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَالَ الْمُزَنِيّ وَبَعْضُ أَصْحَابِ دَاوُد لَا جَزَاءَ فِي البيض وقال مالك يضمننه بِعُشْرِ ثَمَنِ أَصْلِهِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ اخْتَلَفُوا فِي بَيْضِ الْحَمَامِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَعَطَاءٌ فِي كُلِّ بَيْضَتَيْنِ دِرْهَمٌ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ
الرَّأْيِ وَأَبُو ثَوْرٍ فِيهِ قِيمَتُهُ وَقَالَ مَالِكٌ يَجِبُ فِيهِ عُشْرُ مَا يَجِبُ فِي أُمِّهِ قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي بَيْضِ النَّعَامِ