فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ وَيُنْكَرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ كَوْنُهُ جَعَلَهُ مُرْسَلًا فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عبد الله أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ مُتَّصِلٌ فَغَيَّرَهُ الْمُصَنِّفُ (وَقَوْلُهُ) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ (مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادُ لَكُمْ) هَكَذَا الرِّوَايَةُ فِيهِ يُصَادُ بِالْأَلِفِ وَهُوَ جَائِزٌ عَلَى لُغَةٍ وَمِنْهُ قَوْله (تعالى انه من يتقى ويصبر) عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ
* أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي
* وَقَدْ غَيَّرَ الْمُصَنِّفُ أَلْفَاظًا فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ فَلَفْظُهُ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ
حَدَّثَهُ قَالَ انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ فَبَصُرَ أَصْحَابُنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إلَى بَعْضٍ فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُهُ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ الْفَرَسَ فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَلَمْ يُعِينُونِي فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثُمَّ لَحِقْت بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا صِدْنَا حِمَارَ وَحْشٍ وَإِنَّ عِنْدَنَا فَاضِلَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ كُلُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ) وفى رواية فرايت اصحابي يتراؤن شَيْئًا فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ فَوَقَعَ السَّوْطُ فقالوا لا نعينك عليه بشئ إنَّا مُحْرِمُونَ فَتَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ الْحِمَارَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَعَقَرْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي فَقَالَ بَعْضُهُمْ كُلُوا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَأْكُلُوا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَمَامَنَا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ (كُلُوهُ حَلَالٌ) وَفِي رِوَايَةٍ (هُوَ حَلَالٌ فَكُلُوهُ) وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ) وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَى بَعْضُهُمْ فَأَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم فسألوه عن ذلك فقل إنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رجال مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نعلي فلم يؤذنوني به أحبوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقَالُوا لَا والله لا نعينك عليه بشئ فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتهمَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى