لَا خِلَافَ أَنَّا نَأْمُرُهُ بِالسَّتْرِ وَلُبْسِ الْمَخِيطِ كَمَا نَأْمُرُهُ فِي صَلَاتِهِ أَنْ يَسْتَتِرَ كَالْمَرْأَةِ قَالَ وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) لَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُ
(وَالثَّانِي)
يَلْزَمُهُ احْتِيَاطًا كَمَا يَلْزَمُهُ السَّتْرُ فِي صَلَاتِهِ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ خُفَّيْنِ بِشَرْطِ قَطْعِهِمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلَا يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ قَطْعِهِمَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُد وَالْجُمْهُورُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعُرْوَةَ وَالنَّخَعِيِّ
* وَقَالَ أَحْمَدُ يَجُوزُ لُبْسُهُمَا مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحِ
* وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ يَقُولُ السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْإِزَارَ وَالْخِفَافُ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ يَعْنِي الْمُحْرِمَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ السَّابِقَ فِي أَوَّلِ الفصل إلى