أَبِي نَصْرٍ صَاحِبِ الْمُعْتَمَدِ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ قَالَ لَا فِدْيَةَ فِي عَقْدِ الرِّدَاءِ وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ تَحْرِيمُ عَقْدِهِ وَوُجُوبُ الْفِدْيَةِ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

إذَا شَقَّ الْإِزَارَ نِصْفَيْنِ وجعل له ديلين وَلَفَّ عَلَى كُلِّ سَاقٍ نِصْفًا وَشَدَّهُ فَوَجْهَانِ (الصحيح) المنصوص في الام نصا صريحا ووجوب الْفِدْيَةِ وَبِهَذَا قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَنَقَلُوهُ أَيْضًا عَنْ نَصِّهِ فِي الْأُمِّ وَتَابَعُوهُ عَلَيْهِ وَأَطْبَقَ الْعِرَاقِيُّونَ عَلَى التَّصْرِيحِ بِهِ وَقَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ قَالُوا فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَثِمَ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ وَهَكَذَا نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ قَالَ وَفِيهِ احْتِمَالُ أَنَّهُ لا فدية قاله إمام الحرمين قاله الرَّافِعِيُّ الَّذِي نَقَلَهُ الْأَصْحَابُ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ لِأَنَّهُ كَالسَّرَاوِيلِ قَالَ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ لَا فِدْيَةَ بِمُجَرَّدِ اللَّفِّ وَعَقْدِهِ وَإِنَّمَا يَجِبُ إنْ كَانَتْ خياطة أو شرج وَعُرًى وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّهُ يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ ولا فدية فيه لان الاحاطة عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً كَمَا لَوْ اتحف بِإِزَارٍ وَقَمِيصٍ وَعَبَاءَةٍ

* وَوَجْهُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ شَابَهَ السَّرَاوِيلَ فِي الصُّورَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* قَالَ الْمُصَنِّفُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ وَإِنْ زَرَّ الْإِزَارَ أَوْ شَوَّكَهُ أَوْ خَاطَهُ لَمْ يَجُزْ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

* قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ خَالَفَ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ لِمَا سَبَقَ مِنْ الدَّلِيلِ

*

(فَرْعٌ)

يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي الْمَرْأَةِ خِلَافٌ سَنُوضِحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ اتَّخَذَ الرَّجُلُ لِسَاعِدِهِ أَوْ لِعُضْوٍ آخَرَ شَيْئًا مَخِيطًا أَوْ لِلِحْيَتِهِ خَرِيطَةً يُعَلِّقُهَا بِهَا إذَا خَضَبَهَا فَالْمَذْهَبُ تَحْرِيمُهُ وَوُجُوبُ الْفِدْيَةِ وَبِهَذَا قَطَعَ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ وَالْأَكْثَرُونَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْقُفَّازِ وَتَرَدَّدَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015