(فَصْلٌ)
فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بالباب (إحْدَاهَا) يَجُوزُ لُبْسُ ثِيَابِ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ
وَالشَّعْرِ وَالْوَبَرِ وَإِنْ كَانَتْ نَفِيسَةَ الْأَثْمَانِ لِأَنَّ نَفَاسَتَهَا بِالصَّنْعَةِ لَا فِي جِنْسِهَا بِخِلَافِ الْحَرِيرِ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ لُبْسُ الْخَزِّ بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ حَرِيرٌ وَصُوفٌ لَكِنَّ حَرِيرَهُ مُسْتَتِرٌ وَأَقَلُّ وَزْنًا (الثَّانِيَةُ) الْقَزُّ كَالْحَرِيرِ فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ اسْتِعْمَالُهُ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وحكى المتولي فيه وجهان وَهُوَ شَاذٌّ (الثَّالِثَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ لُبْسُ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ رحمه الله