أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ (?) عَنْ أَبِيهِ وَالْأَصَحُّ مِنْهُمَا أَنَّهُ يُنَجِّسُهُ وَصَحَّحَهُ الشَّاشِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ وَقَطَعَ بِهِ الدَّارِمِيُّ فِي الِاسْتِذْكَارِ وَابْنُ كَجٍّ فِي التَّجْرِيدِ لِأَنَّهُ ما تَغَيَّرَ بِالنَّجَاسَةِ: وَالْوَجْهَانِ جَارِيَانِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ بِهِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا: وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِجَرَيَانِهِمَا فِيمَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَأَشَارَ إلَى جَرَيَانِهِمَا أَيْضًا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَيَجْرِيَانِ فِي الطَّعَامِ الْمُتَغَيِّرِ بِهَذَا الْحَيَوَانِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ فَإِنْ قُلْنَا لَا يَنْجَسُ الْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ بِهِ كَانَ طَاهِرًا غَيْرَ طَهُورٍ: قَالَ وَكَذَا مَا تَغَيَّرَ بِسَمَكٍ أَوْ جَرَادٍ يَكُونُ طَاهِرًا غَيْرَ مُطَهِّرٍ وَحَكَاهُ أَيْضًا عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ: وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ يَكُونُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَالْمُتَغَيِّرِ بِوَرَقِ الشَّجَرِ يَعْنِي فَيَكُونُ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْوَرَقِ وَالصَّوَابُ (?) مَا ذَكَرَهُ الصَّيْدَلَانِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَقَلَّ مِنْ الْمُتَغَيِّرِ بِزَعْفَرَانٍ وَنَحْوِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: (فَرْعٌ)

هَذَانِ الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ إنَّمَا هُمَا فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ بِمَوْتِ هَذَا الْحَيَوَانِ وَأَمَّا الْحَيَوَانُ نَفْسُهُ فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ فِي نَجَاسَتِهِ الْقَوْلَيْنِ إنْ قُلْنَا نَجِسٌ نَجِسَ الْمَاءُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا قَوْلُ الْقَفَّالِ وَالثَّانِي الْقَطْعُ بِنَجَاسَةِ الْحَيَوَانِ وَبِهَذَا قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَيْتَاتِ

* وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَنْجَسُ بِالْمَوْتِ.

دَلِيلُنَا أَنَّهُ مَيْتَةٌ وَإِنَّمَا لَا يَنْجَسُ الْمَاءُ لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ (فَرْعٌ)

الْقَوْلَانِ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ بِمَوْتِهِ يَجْرِيَانِ فِي جَمِيعِ الْمَائِعَاتِ وَالْأَطْعِمَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015