الزَّكَاةِ كَبِنْتِ مَخَاضٍ بِسَنَةٍ وَنَظَائِرِهَا وَسِنِّ الْأُضْحِيَّةِ.

وَالْأَوْسُقِ الْخَمْسَةِ فِي الْعَرَايَا إذَا جَوَّزْنَاهَا فِي خمسة.

والآجال في حول الزكاة والجزية دية الخطأ تغريب الزَّانِي وَانْتِظَارِ الْمَوْلَى وَالْعِنِّينِ وَمُدَّةِ الرَّضَاعِ وَمَقَادِيرِ الْحُدُودِ كَحَدِّ الزِّنَا وَالْقَذْفِ فِي الْحُرِّ وَالْعَبْدِ ونصاب السرقة بربع دِينَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَكُلُّ هَذَا تَحْدِيدٌ: وَسَبَبُهُ أَنَّ هَذِهِ الْمُقَدَّرَاتِ مَنْصُوصَةٌ وَلِتَقْدِيرِهَا حِكْمَةٌ.

فَلَا يَسُوغُ مُخَالَفَتُهَا: وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ فَسَبَبُهُ أَنَّ تَقْدِيرَهُ بِالِاجْتِهَادِ إذْ لَمْ يَجِئْ نَصٌّ صَحِيحٌ فِي ذَلِكَ وَمَا قَارَبَ الْمُقَدَّرَ فَهُوَ فِي المعنى مثله.

والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ مِمَّا لَا يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ طُرُقٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ لاحكم لَهَا لِأَنَّهَا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهَا فَهِيَ كَغُبَارِ السِّرْجِينِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ حُكْمُهَا حُكْمُ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ لِأَنَّهَا نَجَاسَةٌ مُتَيَقَّنَةٌ فَهِيَ كَالنَّجَاسَةِ الَّتِي يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ قولان أحدهما لاحكم لها والثاني لها حكم وجههما ما ذكرنا)

* (الشَّرْحُ) قَوْلُهُ لَا يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ مَعْنَاهُ لَا تُشَاهَدُ بِالْعَيْنِ لِقِلَّتِهَا بِحَيْثُ لَوْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لِلَوْنِ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ لَمْ تُرَ لِقِلَّتِهَا وَذَلِكَ كَذُبَابَةٍ تَقَعُ عَلَى نَجَاسَةٍ ثُمَّ تَقَعُ فِي الْمَاءِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ

وَكَالْبَوْلِ يَتَرَشَّشُ إلَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ: وَقَوْلُهُ السِّرْجِينُ هِيَ لَفْظَةٌ عَجَمِيَّةٌ وَيُقَالُ سِرْقِينٌ أَيْضًا بِالْقَافِ وَتُكْسَرُ السِّينُ فِيهِمَا وَتُفْتَحُ فَهِيَ أَرْبَعُ لُغَاتٍ مُوَضَّحَاتٍ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ

* أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَعَادَةُ أَصْحَابِنَا يَضُمُّونَ إلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَةَ الثَّوْبِ إذَا أَصَابَهُ نَجَاسَةٌ لَا يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ.

وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ هَذِهِ الثَّانِيَةَ فِي بَابِ طَهَارَةِ الْبَدَنِ.

وانا إذ كرهما جَمِيعًا هُنَا عَلَى عَادَةِ الْأَصْحَابِ وَوَفَاءً بِشَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ فِي تَقْدِيمِ الْمَسَائِلِ فِي أَوَّلِ مَوَاطِنِهَا: قَالَ أَصْحَابُنَا فِي الْمَاءِ وَالثَّوْبِ سَبْعُ طُرُقٍ: أَحَدُهَا يُعْفَى فِيهِمَا: وَالثَّانِي يَنْجَسَانِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ سُرَيْجٍ وَالثَّالِثُ فِيهِمَا قَوْلَانِ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ: وَالرَّابِعُ يَنْجَسُ الْمَاءُ لَا الثَّوْبُ لِأَنَّ الثَّوْبَ أَخَفُّ حُكْمًا فِي النَّجَاسَةِ وَلِهَذَا يُعْفَى عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَقَلِيلِ سَائِرِ الدِّمَاءِ وَالْقَيْحِ فِي الثَّوْبِ دُونَ الْمَاءِ: وَالْخَامِسُ عَكْسُهُ لِأَنَّ لِلْمَاءِ قُوَّةَ دَفْعِ النَّجَاسَةِ عَنْ غَيْرِهِ فَعَنْ نفسه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015