المجموع اللفيف (صفحة 276)

فكتب باشخاصه، فدخل عليه مقيّدا، فقال له: يا مخيس أنت الذي تقول:

أصبحت بعد القرطق الخزيّ. فقلت: وتمامه:

مسودا في طاعة المهديّ قال: وما شاهدك؟ قال: ونظرت إلى القوافي بين عينيّ، وكأنها اليعاسيب [1] ، فقلت: [الرجز]

الآن قرّ الملك في مقرّه ... وابتسم العابس عن مفترّه

وسكنت هامة مقشعرّه ... إلى بني العباس أهل سرّه

ومهمه ظعنت في مغبرّه ... وقد دجا الليل بمكفهرّه

بناعج ينفخ ثنيي زرّه ... كأنه في مرّه وكرّه [2]

قدح أدارته يدا مدّرّه ... إلى الإمام عمّنا ببرّه

فقال لي احتكم، فقلت: يا أمير المؤمنين، قضاء ديني، قال: هو لك، وكم هو؟ قلت سبعون ألفا، قال: وذكرت أن مروان بن أبي حفصة [3] أخذ مئة ألف وألفا، فوجدتها وقرة [4] في قلبي، فقلت: يا أمير المؤمنين: وكذا وكذا من كسوة وغيرها، حتى جاوزته، فأعطيت ذلك، وكانت عيني عن اليمامة [5] سبعا وعشرين ليلة، حتى رجعت بالمال والفوائد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015