المجموع اللفيف (صفحة 272)

الشريف أبي محمد مهدي، مستغيثين بي عليه، فأمر لها ولمرمّات حصن زبالة [1] ، ولوجوه أخر من مصالح البادية بسبع مئة درهم لفظة واحدة، سوى رسم الأصيفر، وهو في كل سنة سبعة ألف دينار، كان أمر بها قبل ذلك المجلس، وعدت إلى داري وبها القاضي ابن كجّ [2] يترقبني فأعلمته الخبر كالمستكثر المتعجب، فوجدته عنده مستقلا بالقياس إلى مكارم [3] جليلة وصفها عنه، ثم استدعى كتابا من بيته كان كتبه إليه أيام الربيع، نسخته:

«رسم سيدنا الأمير لي الركوب في جماعة الشيوخ، وثقات المهندسين والبنائين للقنطرة، فيما خرّبته السيول، واحتملته المدود [4] من القناطر والجسور والشاذروانات [5] ما بين المرج وآخر أعمال الجبل، وتقدير ما يلزم في أعادة بنائها، فامتثلنا على أمره، ونظرنا على استقصاء واحتياط، فبلغ التقدير مائتي ألف دينار، وإن اقتصرنا على الرمّات [6] دون الأحكام والأعراق في الإتمام، رجونا أن يسقط الثلث من هذا التقدير، ولرأيه الفضل» ، فوقع في الجواب ما قرأته، ونسخته:

«قد أحمدت ما يجشّمه القاضي والجماعة معك، من النظر في هذا المهم، وساءني ما ختمت به خطابك من ذكر الاقتصار علي المرمات، [103 ظ] ورسمت إطلاق مائتي ألف دينار كاملة، فليقبض هذا قبل مسيري

طور بواسطة نورين ميديا © 2015