قال لأويس القرني [1] رضي الله عنه: إنني آنس بك، فقال أويس: ما كنت أحسب أنّ أحدا يستوحش مع الله عز وجل: قال: فأين تأمرني أن أنزل؟
فقال: عليك بالشام، فانزل سيف بحرها، قال: فكيف بالمعاش؟ قال: أفّ، خالط اليأس القلوب، فما ينفعها موعظة، تفرّ إلى الله بدينك، وتتّهمه في رزقك؟
أنشد عبد الرحمن عن عمّه: [الطويل]
تقول سليمى سار أهلك فارتحل ... فقلت وهل تدرين ويحك من أهلي
فهل لي أهل غير ظهر مطيّتي ... أروح وأغدر ما يفارقها رحلي
القاسم بن عدي قال: كتب عدي بن أرطاة [2] إلى عمر بن عبد العزيز:
أما بعد: [66 و] فإن قبلي ناسا من العمال، قد اقتطعوا من مال الله مالا عظيما، لست أقدر على استخراجه من أيديهم، إلا أن يمسّهم شيء من