المجموع اللفيف (صفحة 170)

[من حكم الأعراب]

عبد الرحمن عن عمه [1] قال: سمعت أعرابيا يقول: يا ابن أخي، يسار النفس أفضل من يسار المال، فإن لم ترزق غنى فلا تحرمنّ تقوى، فربّ شبعان من النّعم غرثان من الكرم.

عبد الرحمن عن عمّه، قال: أخبرني من سمع أعرابيا يقول لقريب له:

يا ابن عمّ، مالك أسرع [62 و] إلى ما أكره من الماء إلى قراره، ولولا ضني باخائك ما أسرعت إلى عتابك، فقال الآخر: يا ابن عمّ، والله ما أعلم تقصيرا فأقلع، ولا ذنبا فأعتب، ولست أقول إنك كذبت، ولا أني أذنبت.

[عواقب الأمور]

أنشد أبو حاتم: [2] [مجزوء الكامل]

لا تعتبنّ على النوائب ... فالدهر يرغم كلّ عاتب

واصبر على حدثانه ... إنّ الأمور لها عواقب

ما كلّ ما أنكرته ... ورأيت جفوته تعاتب

فالدهر أولى ما صبر ... ت له على رنق المشارب

فلكلّ صافية قذى ... ولكلّ خالصة شوائب

كم فرجة مطوّية ... لك بين أثناء النوائب

ومسرّة قد أقبلت ... من حيث تنتظر المصائب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015