ومعناه مختلف، كالمثال الذي مثلته في قول أبي الطيب المتنبي ثعلب ووجار؛ فإن الثعلب هو الحيوان المعروف، وهو أيضا طرف السنان، وكذلك باقي الأمثلة.

قلت في الجواب: إن الفرق بين هذين النوعين ظاهر، وذاك أن التجنيس يذكر فيه اللفظ الواحد مرتين؛ فهو يستوي في الصورة ويختلف في المعنى، كقول أبي تمام «1» :

بكلّ فتى ضرب يعرّض للقنا ... محيّا محلّى حليه الطّعن والضرب

فالضّرب: الرجل الخفيف، والضرب: هو الضرب بالسيف في القتال، فاللفظ لا بد من ذكره مرتين والمعنى فيه مختلف، والمغالطة ليست كذلك، بل يذكر فيها اللفظ مرة واحدة، ويدلّ به على مثله، وليس بمذكور.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015