فمما ورد منه قول المتنبي «1» :

مغاني الشّعب طيبا في المغاني ... بمنزلة الرّبيع من الزّمان

فإن المصراع الأول لا يستقل بنفسه في فهم معناه دون أن يذكر المصراع الثاني.

المرتبة الخامسة: أن يكون التصريع في البيت بلفظة واحدة وسطا وقافية، ويسمى التصريع المكرر، وهو ينقسم قسمين: أحدهما: أقرب حالا من الآخر، فالأول أن يكون بلفظة حقيقية لا مجاز فيها، وهو أنزل الدرجتين؛ كقول عبيد بن الأبرص «2» :

فكلّ ذي غيبة يثوب ... وغائب الموت لا يثوب

القسم الآخر: أن يكون التصريع بلفظة مجازية يختلف المعنى فيها؛ كقول أبي تمام «3» :

فتى كان شربا للعفاة ومرتعا ... فأصبح للهنديّة البيض مرتعا

المرتبة السادسة: أن يذكر المصراع الأول ويكون معلقا على صفة يأتي ذكرها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015