تستعمل، ويكون استعمالها حسنا، كقولك: والله لأقوم1، فإن أضيف إليها النونان الخفيفة، والثقيلة كان ذلك أبلغ في التأكيد، كقولك: "والله لأقومن".

وعلى ذلك وردت الآية المتقدم ذكرها، وهي قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ، وإن لم يكن جوابًا للقسم، فالنون الواردة بعد اللام زيادة في التأكيد، وهما تأكيدان أحدهما مردف بالآخر.

وكذلك فاعلم أن النون الثقيلة متصلة بهذا الباب، فإذا استعملت في موضع، فإنما يقصد بها التأكيد.

فمما جاء منها قول البحتري2 في معاتبة الفتح بن خاقان3:

هل يجلبن4 إلي عطفك موقف ... ثبت لديك أقول فيه وتسمع

ما زال لي من حسن رأيك موئل ... آوي إليه من الخطوب ومفزع

فعلام أنكرت الصديق وأقبلت ... نحوي ركاب 5 الكاشحين تطلع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015