فإذا سلت السحب فيه سيوفها, كان ذلك للرضا لا للغضب، وإذا خلعت على الأرض غلالتها الدكناء لبست منها ديباجة منسوجة بالذهب".
وهذا المعنى مستَوْلَد من قول أبي تمام في وصف السحاب:
سلبته الجنوب والدين والدنيـ ... ـا وصافي الحياة في سلبه1
إلّا أن في الذي ذكرته معنيين غريبين إذا أمعن الناظر نظره فهمهما.
ومن ذلك ما ذكرته في لين القول وإعادته، وما يجري مجراه، كقولي في فصل من كتاب، وهو:
لم أُعِدْ عليه القول لأنه لا يبلغ مدى ميدانه، إلّا بتحريك سوطه وعنانه، بل أخذًا بأدب الله في أذكار القرآن واتباعًا لسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- في تثويب الأذان2".
وبعض هذا مأخوذ من شعر أبي تمام:
لو رأينا التأكيد خطة عجزٍ ... ما شفعنا الأذان بالتثويب2
وكذلك قولي أيضًا، وهو:
"وقد علم أن لين القول أنجع قبولًا، وهو من أدب كليم الله إذ بعثه إلى فرعون رسولًا، ألا ترى أن الحداء يبلغ من المطايا بلطفه، ما لا يبلغه السوط على عنفه".
وبعض هذا المعنى مأخوذ من شعر أبي تمام:
وخذهم بالرُّقَى إن المهارى ... يُهَيِّجُهَا على السير الحُدَاءُ