قال: «فيصير نظيره في الدَّارِ زيدٌ، وفي القصر العاقل» . يعني ففصلت بين «زيد» ، و «العاقل» بقولك: «وفي القصر» . وشبَّه الزمخشريُّ حذف المبتدأ الموصوف في الوجه الثَّاني، وإقامة صفته مقامه بقوله: [الوافر]
2839 - أنَا ابْنُ جَلاَ ... ... ... ... ... ... ..... ... ... ... ... ... ... ...
قال أبُو حيَّان: «إن عنى في مطلق حذف الموصوف فحسنٌ، وإن كان شبَّهه به في خصوصيته فليس بحسنٍ؛ لأنَّ حذفَ الموصوف مع» مِنْ «مُطَّردٌ؛ وقوله: [الوافر]
2840 - أنَا ابْنُ جَلاَ ... ... ... ... ... ....... ... ... ... ... ... ... ...
ضرورة؛ كقوله: [الرجز]
2841 - يَرْمِي بِكَفِّي كَان مِنْ أرمَى البَشَرْ ... والبيت المشار إليه، هو قوله: [الوافر]
2842 - أنَا ابنُ جَلاض وطلاَّعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أضَعِ العِمامةَ تَعرِفونِي
وللنُّحاة في هذا البيت تأويلات:
أحدها: ما تقدم. والآخر: أنَّ هذه الجملة محكيّة؛ لأنَّها قد سُمِّي بها هذا الرَّجلُ، فإنَّ» جَلاَ «فيه ضمير فاعل، ثم سُمِّي بها وحُكيَتْ كما قالُوا: شَابَ قَرْنَاهَا، وذَرَّى حَبّاً، وقوله: [الرجز]