وهذا نَوْعٌ خَامِسٌ من الدَّلائِل على كمال قُدْرَتِهِ تعالى وعلمه وحكمته وحرمته وإحسانه إلى خَلقِهِ.
قوله: «فَأخْرَجْنَا» فيه التِفَاتٌ من غيبة إلى تَكَلُّم بنون العظمة والباء في «به» للسَّببية.
وقوله: «نَبَات كُلِّ شَيْءٍ» قيل: المراد كُلّ ما يسمّى نباتاً في اللغة.
قال الفراء: «رزق كل شيء، أي: ما يصلح أن يكون غِذَاءً لكل شَيءٍ، فيكون مَخْصُوصاً بالمتغذى به» .
وقال الطَّبري: «هو جميع ما يَنْمُوا من الحيوان والنبات والمعادن؛ لأن كل ذلك يَتَغَذَّى بالماء» .