61

قد تقدَّم الكلامُ على هذه الآية أوَّل السورة.

قوله: {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَة} : فيه خمسة أوجه:

أحدها: أنه عَطْفٌ على اسم الفاعل الواقع صِلَةً ل «أل» ؛ لأنه في معنى يَفْعَل، والتقدي: وهو الذي يقهر عبادَةُ ويرسل، فعطف الفعل على الاسم؛ لأنه في تأويله، ومثله عند بعضهم: {إِنَّ المصدقين والمصدقات وَأَقْرَضُواْ} [الحديد: 18] [قالوا] : «أقْرَضُوا» عطف على «مُصَّدِّقِين» الواقع صِلَةً ل «أل» ؛ لأنه في معنى: إنَّ الذين صَدَّقُوا وأقْرَضُوا، وهذا ليس بشيء؛ لأنه يلزم من ذلك الفَصْلُ بين أبْعَاضِ الصِّلةِ بأجنبي، وذلك أن «وأقْرَضُوا» من تمام صِلَةِ «أل» في «المُصَّدِّقين» ، وقد عطف على الموصُولِ قوله «المُصَّدِّقات» وهو أجنبي، وقد تقرَّر غير مرَّةِ أنه لا يتبغ الموصول إلاَّ بعد تمام صلته.

وأمَّا قوله تعالى {فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ} [الملك: 19] ف «يَقْبِضْنَ» في تأويل اسم، أي: وقابضات.

ومن عطف الاسمعلى الفعل لكونه في تأويل الاسم قوله تعالى: {يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} [الأنعام: 95] .

وقوله: [الطويل]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015