وهو مجرورٌ بحاله، وإن كان مجرواً بحرف جُرَّ بمثله الموصول لاختلافِ المتعلِّق، وقد تقدَّم إيضاحه.
والأوْلى أن تُجْعَلَ «ما» مصدريَّة، ويكون متعلَّق الكُفْرِ محذوفاً، والتقدير: بما كنتم تكفرون بالبَعْثِ، أو بالعذاب، أي: بكفرهم بذلك.
فإن قيل: قد قال تبارك وتعالى: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ} [آل عمران: 77] ، وها هنا قد قال [لهم] : «أليس هذا بالحقِّ» ؟ فما وَجْهُ الجمع؟ .
فالجواب: لا يكلمهم بالكلام الطيب النافع.
قال ابن عباس: هذا في موقف، وقولهم: «واللَّه ربنا ما كنا مشركين» في موقف آخر، والقيامةُ مواقف، في موقف يُقِرُّونَ، وفي موقف ينكرون.
قوله: {فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} خَصَّ لفظ الذَّوْقِ، لأنهم في كل حال يجدونه وجدانَ الذَّائقِ.