قوله: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ} في الضميرين - أعني «هم» وهاء «عنه» - أوجه:
أحدهما: أن المرفوع يعود لعى الكُفَّارِ، والمجرور يعود على القرآن الكريم، وهو أيضاً الذي عَادَ عليه الضَّميرُ المَنْصُوب من «يَفْقَهُوه» ، والمُشَارُ إليه بقولهم: «إنْ هَذَا» .
والثاني: أنَّ «هم» يعود على من تَقدَّمَ ذكرهم من الكُفَّار، وفي «عنه» يعود على الرسول، وعلى هذا ففيه الْتَفَاتٌ من الخطاب إلى الغَيْبَةِ، فإن قوله: {جَاءُوَكَ يُجَادلونك} خطابٌ للرسول عليه الصَّلاةُ والسَّلام، فخرج من هذا الخطاب إلى الغَيْبَةَ.
وقيل: يعود المرفوع على أبي طالب وأتْبَاعِهِ.
وفي قوله: «يَنْهَوْنَ» و «يَنْأوْنَ» تَجْنِيسُ التصريف، وهو عِبَارةٌ عن انفراد كل كلمة