21

لمَّا بَيَّنَ خُسْرَانَ المنكرين في الآية الأولى بَيَّنَ في هذه الآية الكريمة سَبَبَ ذلك الخسران وهو أمران.

أحدهما: الافتراء على اللَّه كذباً، وهذا الافتراءُ يحتمل وجوهاً:

أحدهما: أن كُفَّار «مكة» المشرفة كانوا يقولون: هذه الأصنام شركاء الله، اللَّهُ أمرهم بعبادتها، وكانوا يقولون: الملائكة بَنَاتُ اللَّهِ.

وثانيها: أنَّ اليهود والنَّصارى كانوا يقولونك حصل في التَّوْراة والإنجيل أن هاتيْنِ الشريعيتين لا يَتَطَرَّقُ إليهما النَّسْخُ والتغييرُ.

وثالثها: ما حكاه تعالى عنهم بقوله: {وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا والله أَمَرَنَا بِهَا} [الأعراف: 28] .

ورابعها: قوله اليهود: {نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُه} [المائدة: 18] وقولهم: {لَن تَمَسَّنَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015