لما تكلَّمَ أوَّلاً على أباطيلِ اليهُودِ، ثم تكلَّم ثانياً على أباطيلِ النَّصَارى، وأقَامَ الدَّلائل على بُطْلانِها وفسادِهَا، فعند هذا خاطب مجمُوعَ الفريقَيْنِ، فقال تعالى: {ياأهل الكتاب لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ} ، أي: لا تتجاوَزُوا الحَدَّ، والغُلُوَّ نَقيضُ التَّقْصِير، ومعْنَاهُ: الخُرُوجُ عَنِ الحَدِّ.
قوله تعالى: «غَيْرَ الحَقِّ» : فيه خمسة أوجه: