70

والمقصودُ: بيان عُيُوب بني إسرائيل، وشدَّة تَمَرُّدهم عن الوفاءِ بِعَهْدِ اللَّهِ، وهذا مُتعلِّقٌ بأوَّلِ السُّورة، وهو قولُه تعالى: {أَوْفُواْ بالعقود} [المائدة: 1] .

قوله تعالى: {كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ} : قد تقدَّم الكلامُ [الآية 20 من البقرة] على «كُلَّمَا» مشبَعاً، فأغْنَى عن إعادته، وقال الزمخشريُّ: «كُلَّمَا جاءَهُمْ رسولٌ» جملةٌ شرطيةٌ وقعت صفةٌ ل «رُسُلاً» ، والراجعٌ محذوفٌ، أي: «رسولٌ منهُمْ» ، ثم قال: «فإنْ قلتَ: أينَ جوابُ الشرط، فإنَّ قوله: {فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ} ناب عن الجواب؛ لأنَّ الرسولَ الواحدَ لا يكون فريقَيْن؛ ولأنه لا يحسُن أن تقول:» إنْ أكْرَمْتَ أخِي، أخَاك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015