وهذه الجُملة تحتمل أن تكُون من بَابِ الجملة الفعليَّة أو الجملة الاسميَّة، كما تقدَّم في نظائره.

و «جَمِيعاً» حال من «كُمْ» في «مَرْجِعُكُمْ» ، والعامل في هذه الحال، إمَّا المصْدر المضاف إلى «كُمْ» ، فإنَّ «كُمْ» يحتمل أن تكون فاعِلاً، والمصدر يَنْحَلُّ لحرف مصدريٍّ، وفعلٍ مبنيٍّ للفاعل، والأصْلُ: «تُرْجَعُون جَمِيعاً» ، ويحتمل أن تكون مفعُولاً لم يُسَمَّ فاعِلُه، على أنَّ المصدر يَنْحَلُّ لفعل مَبْني للمفعول، أي: «يُرْجِعُكُم الله» ، وقد صرَّح بالمعْنَييْن في مواضع.

وإما أن يعمل فيها الاسْتِقْرارُ المقدَّر في الجارِّ وهو «إلَيْه» [و «إليه مَرْجِعُكُمْ» يحتمل أن يكون من باب الجُمَل الفعليَّة، أو الجُمل الاسميَّة، وهذا واضح بما تقدَّم في نَظَائِره] و «فَيَنَبِّئُكم» هنا من «نَبَّأ» غير مُتَضَمِّنَة معنى «أعْلَم» ، فلذلك تعدَّتْ لواحد بِنَفْسِها، وللآخر بحرف الجرَّ.

والمعنى: فَيُخْبِركم بما لا تَشُكُّونَ معه من الجَزَاءِ الفاصِلِ بين محقكم ومُبْطِلِكُم، والمُراد: أنَّ الأمر سيؤول إلى ما يُزِيل الشُّكُوك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015