46

قوله تعالى: {وَقَفَّيْنَا على آثَارِهِم} الآية، قد تقدم معنى «قفينا» وأنه من قَفَا يَقْفُو أي: تبع قفاه في البقرة [الآية 87] وقوله تعالى: {على آثَارِهِم بِعَيسَى} كِلاَ الجارَّيْنِ متعلق به على تضمينه معنى «جئنا به على آثارهم قافياً لهم» .

وقد تقدم أيضاً أن التضعيف فيه ليس للتعدية لعلّة ذُكِرَتْ هناك، وإيضاحها أنَّ «قَفَا» متعدٍّ لواحد قبل التضعيف، قال تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] ف «ما» موصولة بمعنى «الذي» هي مفعول، وتقول العرب: «قفا فلان أثر فلان» أي: تبعه، فلو كان التضعيف للتعدّي لتعدى إلى اثنين، فكان التركيب يكون: «ثم قفيناهم عيسى ابن مريم» ف «هم» مفعول ثانٍ، و «عيسى» أول، ولكنه ضُمِّن كما تقدم، فلذلك تعدى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015