رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ لرجل: أمرت بِيَوْم الْأَضْحَى عيدا جعله الله لهَذِهِ الْأمة، فَقَالَ الرجل: أَفَرَأَيْت إِن لم أجد إِلَّا منيحة ابْني أفأضحي بهَا قَالَ: لَا ".
وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: " أَنْت وَمَالك لأَبِيك "، مَعْنَاهُ لَا يَنْبَغِي للِابْن أَن يُخَالف الْأَب فِي شَيْء من ذَلِك، وَأَن يَجْعَل أمره فِيهِ نَافِذا كأمره فِيمَا يملك. أَلا ترَاهُ يَقُول: " أَنْت وَمَالك لأَبِيك ". فَلم يكن الابْن مَمْلُوكا للْأَب بِإِضَافَة النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، فَكَذَلِك لَا يكون مَالِكًا لمَاله بِهَذِهِ الْإِضَافَة. وَقد أجمع الْمُسلمُونَ أَن الابْن إِذا ملك جَارِيَة حل لَهُ وَطْؤُهَا، فَلَو كَانَ مَاله لِأَبِيهِ لحرم عَلَيْهِ وَطْؤُهَا لحُرْمَة وَطْء جَارِيَة أَبِيه.
فَإِن قيل: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " أَيّمَا رجل أفلس فَأدْرك رجل مَاله بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَق بِهِ من غَيره ".