وقوله:
ونفوس إذا انبرت لقتالٍ ... نفدت قبل ينفد الإقدام
زعم أن نفوسهم لا تفرق من الموت, وأنها إذا انبرت لقتال أنفدتها الحرب واإقدامها لم ينفد.
وقوله:
وقلوب موطنات على الروع ... كأن اقتحامها استسلام
الاقتحام: الدخول على الشيء (198/ب) والتهجم عليه؛ يقال: قحم فلان نفسه في الهلكة. كأن اقتحامها استسلام: يجب أن يكون الاستسلام هاهنا الطلب للسلم, كما يقال: استخرج فلان المال أي طلب خروجه, واستنقذ فلانًا من الأمر إذا طلب استنقاذه. والعامة يقولون: استسلم فلان إذا سلم أمره إلى الله, ولم يجد حيلةً إلى الخلاص, وهذا المعنى لا يحتمله هذا البيت.
وقوله:
قائدو كل شطبةٍ وحصانٍ ... قد براها الإسراج والإلجام
الشطبة: الفرس السبطة العظام القليلة اللحم. قال عبد يغوث الحارث: [الطويل]
ولو شئت نجتني من الموت شطبة ... ترى خلفها الجرد العتاق متاليا
ويقال: غلام شطب إذا وصف بخفة اللحم. قال الراجز: [الرجز]
ترى مع القوم الغلام الشطبا ... إذا أحس وجعًا أو كربا
دنا فما يزداد إلا قربا
ومن هذا المعنى قيل لقطع السنام المستطيلة: شطائب.