الرابع:
عرف مما سبق.
* * *
6579 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا".
الخامس:
(أبيض)؛ أي: أشد بياضًا، ففيه: مجيء أَفْعَلِ التفضيلِ من اللون، وهو قولُ الكوفيين، وربما نُقل عنهم تخصيصُه بالسواد؛ لأنهما الأصل، وسائرُ الألوان مركبةٌ منهما، والبصريون يوجبون التوصل بأشدّ ونحوه، فيقولون: أشدّ بياضًا من كذا، ويشهد للكوفيين قوله:
جارية في دِرْعِهَا الفَضْفَاضِ ... أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي أَبَاضِ
وجعله ابنُ مالك من المحكوم بشذوذه، وقال غيره: ليس من التفضيل؛ بل بمعنى: مبيضّ.
* * *
6580 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَنسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -