يَا حَكِيمُ! إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأَكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى".

(بإشْرَاف) هو الاطلاع على الشيء، والتعرُّض له بنحو بَسْطِ اليد.

(كالذي يأكل ولا يشبع)؛ أي: كالجوع الكاذب، ويسمى: جوعَ الكلب، كلما ازداد أكلًا، زاد جوعًا. وسبق الحديث في (الزَّكاة) في (باب الاستعفاف).

* * *

12 - باب مَا قَدَّمَ مِنْ مَالِهِ فَهْوَ لَهُ

6442 - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُويدٍ قَالَ: عَبْدُ اللهِ قَالَ: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا مِنَّا أَحَد إلا مَالُهُ أَحَبُّ إلَيْهِ، قَالَ: "فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ".

(باب: ما قدم من ماله فهو له)

أي: قدمه على موته؛ بأن يكون صرفه في حياته في مصارف الخير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015