فحينئذٍ يجبُ التماسُ الماءِ لوُضوء المُحدِث، والوُضوءُ قبلَه حَسَنٌ بخلاف التيمُّم، فإنه مُمتَنعٌ قبلَ الوقتِ عندَ أهل الحجازِ، خلافًا لأهل العِراق، لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يُنكر عليهم تأخيرَ طلبِ الماء إلى حينِ وقتِ الصَّلاة؛ فدلَّ على جوازِه.
* * *
وَكَانَ عَطَاءٌ لاَ يَرَى بِهِ بَأسًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْها الخُيُوطُ وَالحِبَالُ، وَسُؤْرِ الكِلاَبِ وَمَمَرِّها فِي المَسْجدِ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِذَا وَلَغَ فِي إِناَءٍ لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرُه يتَوَضَّأُ بِهِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ: هذَا الفِقْهُ بِعَينيهِ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43]، وَهذَا مَاءٌ، وَفِي النَّفْس مِنْهُ شَيْءٌ، يتَوَضَّأُ بِهِ وَيتَيَمَّمُ.
(باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان)
(عطاء) الظَّاهر أنَّه ابنُ أبي رَباحٍ.
(أن يتخذ) بدلٌ من الضَّمير المَجرور في (به)، وفي بعضِها إسقاطُ (به)، وهو ظَاهر.
(الخيوط والحبال) يفترِقان بالرِّقَّةِ والغِلَظ.