(باب الثَّيِّبَات)
وَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبةَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ".
قوله: (قالت أُمّ حبيبة) موصولٌ بعد أبواب، واستَنبط البخاريُّ التَّرجمةَ من قوله - صلى الله عليه وسلم - لأُم حَبِيْبة وسائرِ نسائه: (بَناتِكُنَّ)؛ فإنَّه صريحٌ في أنهن ثَيِّبات ولهنَّ بَناتٌ.
* * *
5079 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَةٍ، فتعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الإبِلِ، فَإِذَا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "مَا يُعْجلُكَ؟ " قُلْتُ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ، قَالَ: "بِكْرًا أَمْ ثَيِّبا؟ " قُلْتُ: ثَيِّبٌ، قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ؟ " قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ: "أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلا -أَيْ: عِشَاءً- لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثة، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبة".