أَرَادَ أَنْ يُتِمُّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233]، على قراءة نافع.
(ما تحرمون) في بعضها: (تُحرِّمُوا) بلا نونٍ، وحذْفها بلا ناصبٍ وجازمٍ لغةٌ فصيحةٌ كعكسه، واجتَمَع في الحديث الأَمْران.
قال (خ): فيه من الفِقْه إثْبات اللَّبَن للفَحْل، وأنَّ زَوج المُرضِعة بمنزلة الوالِد، وأَخوهُ بمنزلة العَمِّ، ويُقال: تَرِبَتْ يداكِ -وهي كلمةٌ يُدعَى بها على الإنْسان- ولا يُريد بذلك وُقوعَ الأَمْر، وهو الافتِقار.
* * *
قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: صَلاَةُ اللهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلاَئِكَةِ، وَصَلاَةُ الْمَلاَئِكَةِ الدُّعَاءُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {يُصَلُّونَ}: يُبَرِّكُونَ، {لَنُغْرِيَنَّكَ}: لنسَلِّطَنَّكَ.
(باب: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: 56])
4797 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَم، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضي الله عنه -، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا السَّلاَمُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلاَةُ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ،