قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا - رضي الله عنه -، يَقُولُ: كَانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَحْتَجمُ، وَلَمْ يَكُنْ يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ.
فيه ثلاثة أحاديث:
الأول: عن ابن عبَّاس، والثالث: عن أنس متقاربةُ المعنى.
ووجه مطابقة ما فيها مِن لفْظ: (أجْرَةً) وهو بسُكون الجيم؛ للتَّرجمة بخَراج: أن المراد بالخَراج ما يخرج إليه من الأَجْر، أو تَرك تتمَّة الحديث اعتمادًا على سائر الرِّوايات.
قال (ط): فيه الشَّفاعة للعَبْد في الضَّريبة، وإنْ لم يكن دَينًا ثابتًا، لكنَّه مُطالَبٌ به، وفيه استِعمال العَبْد بغير إذْن سيِّده إذا كان مَعروفًا به.
قلتُ: إذا كان عليه ضَريبةٌ فهي إذْنٌ ضمْنيٌّ.
* * *
2281 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ ابن مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: دَعَا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - غُلاَمًا حَجَّامًا، فَحَجَمَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ، أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ، وَكَلَّمَ فِيهِ، فَخُفِّفَ مِنْ ضَرِيبَتِهِ.