8 - قَبِيلَةُ بَنِي مُحَارِبٍ:

رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: انتهَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى بَنِي مُحَارِبِ بنِ خَصْفَةَ، فَوَجَدَ فِيْهِمْ شَيْخًا ابنَ مائةِ سَنَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةٍ، فكلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَنْ يَمْنَعَهُ حَتَّى يُبَلِّغَ رِسَالة رَبِّهِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: أَيّها الرَّجُلُ! قَوْمُكَ أَعْلَمُ بِنَبَئِكَ، وَاللَّهِ لَا يَؤُوبُ (?) بِكَ رَجُلٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا آبَ بِشَرِّ مَا يَؤُوبُ بِهِ أَهْلُ المَوْسِمِ، فَأَغْنِ عَنَّا نَفْسَكَ، وَإِنَّ أَبَا لَهَبٍ لقائِمٌ يَسْمَعُ كَلَامَ المُحَارِبِيِّ، ثُمَّ وَقَفَ أَبُو لَهَبٍ عَلَى المُحَارِبِيِّ فَقَالَ: لَوْ كَانَ أَهْلُ المَوْسِمِ كُلُّهُمْ مِثْلَكَ لَتَرَكَ هَذَا الدِّيْنَ الذِي هُوَ عَلَيْهِ، إِنَّهُ صَابِئٌ (?) كَذَّابٌ، فَقَالَ المُحَارِبِيُّ، أَنْتَ وَاللَّهِ أَعْرَفُ بِهِ، هُوَ ابنُ أَخِيكَ، لُحْمَتُكَ (?)، ثُمَّ قَالَ المُحَارِبِيُّ: لَعَلَّ بِهِ يَا أَبَا عُتْبَةَ لَمَمًا (?)، فَإِنَّ مَعَنَا رَجُلًا مِنْ الحَيِّ يَهْتَدِي لِعِلَاجِهِ، فَلَمْ يَرْجعْ أَبُو لَهَبٍ بِشَيْءٍ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا رَآهُ وَقَفَ عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءَ العَرَبِ صَاحَ بِهِ أَبُو لَهَبٍ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَذَّابٌ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015