رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَيْلَةَ أُسْريَ بِهِ، والشَّجَرَةُ المَلْعُونَةُ: شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (?)

ثُمَّ قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: وقَال اللَّهُ تَعَالَى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} (?) وَالبَصَرُ مِنْ آلَاتِ الذَّاتِ لَا الرُّوحِ، وأَيْضًا فَإِنَّهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- حُمِلَ عَلَى البُرَاقِ، وهُوَ دَابَّةٌ بَيْضَاءُ بَرَّاقَةٌ لَهَا لَمَعَانٌ، وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا لِلْبَدَنِ لَا لِلرُّوحِ، لِأَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ فِي حَرَكَتِهَا إلى مَرْكَبٍ تَرْكَبُ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أعْلَمُ (?).

وَقَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ بِحَسْبِ اخْتِلَافِ الأَخْبَارِ الوَارِدَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلى أَنَّ الإِسْرَاءَ والمِعْرَاجَ وَقَعَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي اليَقَظَةِ بِجَسَدِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ورُوحِهِ بَعْدَ المَبْعَثِ، وإِلَى هَذَا ذَهَبَ الجُمْهُورُ مِنْ عُلَمَاءِ المُحَدِّثِينَ والفُقَهَاءِ والمُتَكَلِّمِينَ، وتَوَارَدَتْ عَلَيْهِ ظَوَاهِرُ الأَخْبَارِ الصِّحِيحَةِ، وَلَا يَنْبَغِي العُدُولُ عَنْ ذَلِكَ، إِذْ لَيْسَ فِي العَقْلِ مَا يُحِيلُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلى تَأْوِيلٍ (?).

* الإِسْرَاءُ والمِعْرَاجُ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً:

وَإِذَا حَصَلَ الوُقُوفُ عَلَى مَجْمُوعِ الأَحَادِيثِ صَحِيحِهَا، وحَسَنِهَا، وضَعِيفِهَا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015