قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ، أَثْنَى عَلَيْهَا، فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ، قَالَتْ: فَغِرْتُ يَوْمًا، فَقُلْتُ: مَا أكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِ (?)، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا، فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِيَ النَّاسُ، وصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، ورَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا (?) إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ" (?).
وَمِمَّا كَافَأَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِهِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في الدُّنْيَا أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ في حَيَاتِهَا غَيْرَهَا، فَرَوَى الإِمَامُ مُسْلِم في صَحِيحِهِ (?) مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: لَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ، وهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيه بِيْنَ أَهْلِ العِلْم بِالأَخْبَارِ، وفِيهِ دَلِيل عَلَى عِظَمِ