القُرَشِيِّ الهَاشِمِيِّ، مَوْلدُهُ بِشِعْبِ بَنِي هَاشِمٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ.
صَحِبَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ شَهْرًا، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِجُمْلَةٍ صَالِحَةٍ.
وَكَانَ -رضي اللَّه عنه- وَسِيمًا، جَمِيلًا، مَدِيدَ القَامَةِ، مَهِيبًا، كَامِلَ العَقْلِ، ذَكِيَّ النَّفْسِ، مِنْ رِجَالِ الكَمَالِ.
تُوُفِّيَ -رضي اللَّه عنه- بِالطَّائِفِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ (?).
مَكَثَ بَنُو هَاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ بِالشِّعْبِ ثَلَاثَ سِنِينَ (?)، حَتَّى بَلَغَ مِنْهُمُ الجَهْدُ وَالأَذَى مَبْلَغَهُ كَمَا رَأَيْنَا، ثُمَّ قَامَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ أَهْلِ المُرُوءَةِ، وَالضَّمَائِرِ، فِي مُقَدِّمَتِهِمْ: هِشَامُ بنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ، الذِي تَصِلُهُ بِبَنِي هَاشِمٍ صِلَةُ قَرَابَةٍ، وَكَانَ ذَا شَرَفٍ فِي قَوْمِهِ، وكَانَ قَدْ بَذَلَ جُهْدَهُ أيَّامَ الحِصَارِ، فَقَدْ مَشَى إِلَى زُهَيْرِ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ المُخْزُومِيِّ -وكَانَتْ أُمُّهُ عَاتِكَةَ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ- فَقَالَ: يَا زُهَيْرُ! أَقَدْ رَضِيتَ أَنْ تَأْكُلَ الطَّعَامَ، وَتَلْبَسَ الثِّيَابَ، وتَنْكِحَ النِّسَاءَ، وَأَخْوَالُكَ حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، لَا يُبَاعُونَ وَلَا يُبْتَاعُ (?) مِنْهُمْ، وَلَا يَنْكِحُونَ وَلَا