عَمْرٍو العَامِرِيُّ (?) وكَانَ أوْصَلَهُمْ لِبَنِي هَاشِمٍ، فكَانَ يَأْتِي بِالبَعِيرِ لَيْلًا فَيُوقِرُهُ (?) طَعَامًا، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِاتِّجَاهِ الشِّعْبِ، ويَتْرُكُ زِمَامَهُ لِيَصِلَ إِلَى المَحْصُورِينَ (?).
وفِي ذَاتِ يَوْمٍ كَانَ حَكِيمُ بنُ حِزَامٍ، مَعَهُ غُلَامٌ يَحْمِلُ قَمْحًا يُرِيدُ بِهِ عَمَّتَهُ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وهِيَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَمَعَهُ فِي الشِّعْبِ فَقَابَلَهُ أَبُو جَهْلٍ فتَعَلَّقَ بِهِ، وقَال لَهُ: أَتَذْهَبُ بِالطَّعَامِ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ؟ فَوَاللَّهِ لَا تَبْرَحُ أَنْتَ وطَعَامُكَ حَتَّى أفْضَحَكَ بِمَكَّةَ، فَجَاءَهُ أَبُو البَخْتَرِيِّ بنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: مَالَكَ وَلَهُ؟
فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَحْمِلُ الطَّعَامَ إلى بَنِي هَاشِمٍ! .
فَقَالَ لَهُ أَبُو البَخْتَرِيِّ: طَعَامٌ كَانَ لِعَمَّتِهِ عِنْدَهُ بَعَثَتْ إِلَيْهِ، أفَتَمْنَعُهُ أَنْ يَأْتِيَهَا بِطَعَامِهَا؟
خَلِّ سَبِيلَ الرَّجُلِ، فَأَبَى أَبُو جَهْلٍ حَتَّى نَالَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ، فَأَخَذَ أَبُو البَخْتَرِيِّ لَحْيَ (?) بَعِيرٍ فَضَرَبَهُ بِهِ فَشَجَّهُ، ووَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا، وحَمْزَةُ بنُ