الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} (?).
وقَوْله تَعَالَى: {أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا} (?).
أيْ هَؤُلَاءِ المُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الذِينَ آمَنُوا بِالكِتَابِ الأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي، يُؤْتَوْنَ أجْرَهُمْ مَرّتَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِالرَّسُولِ الأوَّلِ ثُمَّ بالثَّانِي، وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-فَآمَنَ بِهِ، وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ، وعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ سَيِّدِهِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَغَذَاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، ثُمَّ أَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أعْتَقَهَا فتَزَوَّجَهَا" (?).
وقَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ} (?). أيْ: لَا يُخَالِطُونَ أهْلَهُ ولَا يُعَاشِرُونَهُمْ، بَلْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} (?).
وأيًّا مَنْ كَانَ الذِينَ نَزَلَتْ فِي أمْرِهِمْ هَذِهِ الآيَاتُ، فَالقُرْآنُ يَرُدُّ المُشْرِكِينَ