أَمَّا البَاقُونَ مِنَ الرِّجَالِ، وهُمُ العَشَرَةُ؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ -رضي اللَّه عنه- الحَادِيَ عَشَرَ: أَبُو حُذَيْفَةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، والزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ، ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ، وعَبْدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوْفٍ، وأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الأسَدِ، وعُثْمانُ بنُ مَظْعُونٍ، وعامِرُ بنُ رَبِيعَةَ، وأَبُو سَبْرَةَ بنُ أَبِي رُهْمٍ، وسُهَيْلُ بنُ بَيْضاءَ، وَأَبُو حاطِبُ بنُ عَمْرٍو.
وَأَمَّا النِّسْوَةُ الثَّلَاثُ ورابِعَتُهُنَّ رُقَيَّةُ بنتُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كمَا ذَكَرْتُ آنفًا فَهُنَّ: سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو زَوْجَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بنِ عُتْبَةَ، وَوَلَدَتْ بِالحَبَشَةِ ابْنَها مُحَمَّدَ بنَ أَبِي حُذَيْفَةَ، وأُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ زَوْجَةُ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأسَدِ، وَوَلَدَتْ بِالحَبَشَةِ ابْنَتَها زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، ولَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ زَوْجَةُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ، فَهَؤُلاءُ أوَّلُ مَنْ خَرَجَ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى الحَبَشَةِ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ عُثْمانُ بنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (?).
وَكَانَ رَحِيلُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ تَسَلُّلًا في الخَفَاءَ، وَقَدْ خَرَجُوا مُتَّجِهِينَ إِلَى البَحْرِ، مِنْهُمُ الرَّاكِبُ والمَاشِي، ووَفَّقَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُسْلِمِينَ سَاعَةَ جاؤُوا سَفِينَتَيْنِ لِلتِّجَارَةِ حَمَلُوهُمْ فِيهِمَا إِلَى أَرْضِ الحَبَشَةِ بِنِصْفِ دِينَارٍ، وفَطِنَتْ لَهُمْ قُرَيْشٌ، فَخَرَجَتْ فِي آثَارِهِمْ، لَكِنْ عِنْدَمَا بَلَغَتْ قُرَيْشٌ السَّاحِلَ كَانَ