شَرَفَكَ، وَإِنْ كَانَ تَاجِرًا قَالَ: واللَّهِ لنكْسِدَنَّ تِجَارَتَكَ، ولَنُهْلِكَنَّ مَالَكَ، وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا ضَرَبَهُ وأَغْرَى بِهِ (?)
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وابنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: كَانَ أوَّلَ مَنْ أظْهَرَ إِسْلامَهُ سَبْعَةٌ: رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأَبُو بَكْرٍ، وعَمَّارٌ، وأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وصُهَيْبٌ، وبِلالٌ، والمِقْدَادُ، فأمَّا رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فمَنَعَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فأخَذَهُمُ المُشْرِكُونَ وألْبَسُوهُمُ أدْرَاعَ الحَدِيدِ، وصَهَرُوهُمْ في الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أحَدٍ إِلَّا وقَدْ وَاتَاهُمْ (?) عَلَى ما أرَادُوا إِلَّا بِلالٌ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ في اللَّهِ، وهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الوِلْدَانَ، فجَعَلُوا يَطُوفُونَ بهِ في شِعَابِ مَكَّةَ، وهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ (?).
كَانَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ -رضي اللَّه عنه- يأخُذُهُ عَمُّهُ الحَكَمُ بنُ أَبِي العَاصِ فيُوثِقُهُ رِبَاطًا ويَقُولُ لهُ: أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ آبَائِكَ إلى دِينٍ مُحْدَثٍ؟
واللَّهِ لا أَحُلُّكَ أبَدًا حتَّى تَدَعَ ما أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الدِّينِ، فيَقُولُ