-صلى اللَّه عليه وسلم- أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ -رضي اللَّه عنه-، أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ لِيُقِيمَ لِلْمُسْلِمِينَ حَجَّهُمْ، وَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي الْمَدِينَةِ يتَابع الدَّعْوَةَ وَالْوُفُودَ التِي جَاءَتْ لِتُعْلِنَ إْسِلَامَهَا عِنْدَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ.
وَإِنَّمَا لَمْ يَرْغَبْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالُخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ لِكَرَاهَتِهِ الِاخْتِلَاطَ بِأَهْلِ الشِّرْكِ الذِينَ يَتَنَسَّكُونَ بِغَيْرِ التَّوْحِيدِ، وَرُبَّمَا طَافُوا بِالْبَيْتِ عُرَاةً، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِيَصُدَّهُمْ لِلْعُقُودِ التِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ (?).
فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ -رضي اللَّه عنه-، فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَبَعَثَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِعِشْرِينَ بَدَنَة (?) قَلَّدَهَا (?) وَأَشْعَرَهَا (?) بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ (?)، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا