قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فِي ظَهْرِ رسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِثْلَ البُنْدُقَةِ مِنْ لَحْمٍ، عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (?).

قال الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَأَمَّا مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّهَا -يُرِيدُ الخَاتَمَ- كَانَتْ كَأَثَرِ مِحْجَمٍ (?)، أَوْ كَالشَّامَةِ السَّوْدَاءَ، أَوِ الخَضْرَاءِ، أَوْ مَكْتُوب عَلَيْهَا: "مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ"، أَوْ "سِرْ فَأَنْتَ مَنْصُورٌ"، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَلَمْ يَثْبُتْ مِنْهَا شَيْءٌ، ولَا تَغْتَرَّ بِمَا وَقَعَ مِنْهَا فِي صَحِيحِ ابنِ حِبَّانَ، فَإِنَّهُ غَفَلَ حَيْثُ صَحَّحَ ذَلِكَ، واللَّهُ أَعْلَمُ (?).

* عَوْدَةُ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى أُمِّهِ الحَنُونِ آمَنَةَ:

وَبَعْدَ حَادِثِ شَقِّ صَدْرِهِ الشَّرِيفِ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَشِيَتْ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ عَلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَرَدَّتْهُ إلَى أُمِّهِ، وكَانَ قَدْ بَلَغَ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنَ العُمُرِ خَمْسَ سَنَوَاتٍ.

قَالَتْ حَلِيمَةُ: قَالَ لِي أَبُوهُ (أيْ زَوْجُهَا الحَارِثُ): يا حَلِيمَةُ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الغُلَامُ قَدْ أُصِيبَ، فَأَلْحِقِيهِ بِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ بِهِ.

قالَتْ: فَاحْتَمَلْنَاهُ، فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى أُمِّهِ، فَقَالَتْ آمِنَةُ لِحَلِيمَةَ: مَا أَقْدَمَكِ بِهِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015