اللؤلؤ المرصوع (صفحة 214)

(خَاتِمَة)

يعرف الحَدِيث الْمَوْضُوع: بركاكاة أَلْفَاظه، واشتماله على سماجة ومجازفات وظلمانية يشهدها أهل السّنة مثل حَدِيث: من صلى كَذَا وَكَذَا أعطي ثَوَاب سبعين نَبيا، أَو من قَرَأَ كَذَا فَلهُ ثَوَاب الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة، وَنَحْو ذَلِك.

وَكَأن الْكذَّاب الْخَبيث لم يعلم أَن غير النَّبِي لَو صلى أَو قَرَأَ عمر نوح لم يُعْط ثَوَاب نَبِي وَاحِد.

وَمِنْهَا مناقضة الحَدِيث لما جَاءَت بِهِ السّنة الصَّرِيحَة: كمن سمى أَحْمد أَو مُحَمَّدًا لم تمسه النَّار، فَهَذَا يُنَاقض مَا هُوَ مَعْلُوم: أَن النَّار لَا يجار مِنْهَا بالأسماء والألقاب، بل بِالْإِيمَان والأعمال الصَّالِحَات.

وَمِنْهَا مَا يزْعم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فعل أمرا ظَاهرا بِمحضر من الصَّحَابَة، وَأَنَّهُمْ اتَّفقُوا على كِتْمَانه كَمَا يزعمه أكذب الطوائف أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَخذ بيد عَليّ بِمحضر من الصَّحَابَة كلهم، وهم رَاجِعُون من حجَّة الْوَدَاع، فأقامه بَينهم حَتَّى عرفه الْجَمِيع، ثمَّ قَالَ: هَذَا وصيي، وَأخي والخليفة من بعدِي،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015