[86] وَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَال: حَدثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتُبه (?) .. فهو ثقةٌ، فمَنْ وَجَدْناه في كتُبِه (?) .. حَكَمْنا بأنه ثقة عند مالكِ (?)، وقد لَا يكون ثقةً عند غيره.
وقد اختلف العلماءُ في رواية العَدْلِ عن مجهولٍ هل يكون تعديلًا له؟ فذهب بعضُهم إلى أنه تعديلٌ؛ وذهب الجماهيرُ إلى أنه ليس بتعديلٍ، وهذا هو الصواب؛ فإنه قد يروي عن غير الثقة لا للاحتجاج به، بل للاعتبارِ والاستشهادِ، أو لغيرِ ذلك.
أمَّا إذا قال مِثْلَ قول مالكِ أو نَحْوَه: فمَنْ أدخله في كتابه .. فهو عنده عَدْل، أما إذا قال: أخبرني الثقةُ .. فإنه يكفي في التعديل عند مَنْ يُوَافِقُ قولَ القائل في المذهبِ وأسبابِ الجَرْحِ على المختار، فأما مَنْ لا يُوافِقُه أو يَجْهَلُ حاله .. فلا يكفي في التعديل في حَقِّه؛ لأنه قد يكون فيه سببُ جَرْحٍ لا يراه القائلُ جارحا ونحن نراه جارحًا؛ فإنَّ أسبابَ الجَرْحِ تَخْفى ومُخْتَلَفٌ فيها، وربما لو ذَكَرَ اسمَه .. اطلَعْنَا فيه على جارح) اهـ (?)
ثم استشهد المؤلفُ رحمه الله تعالى لِمَا مَرَّ من جَرْح الرواة بأثَرِ ابن أبي ذِئْب فقال:
[86] (وحَدَّثنِي الفَضْلُ بن سَهْلِ) بن إبراهيم الأعرج أبو العباس الحافظ البغدادي.
قال في "التقريب": صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة خمسٍ وخمسين ومائتين.
(قال) الفضلُ بن سهل: (حَدثَنِي يحيى بن مَعِينٍ) بوزن أَمِير، ابن عون