[43] وَحَدَّثَنَا ابْنُ قُهْزَاذَ، قَال: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَال: بَقِيَّةُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى أنَّ قَدْرَ الدرهم من جميع النجاسات مَعْفُوٌّ عنه قياسًا على موضع الاستجمار، وذهب الشافعي إلى أنه لا يُعفى عن شيءٍ منها دمًا أو غيرَه، ويُغسل قليلُها وكثيرُها، وذهب مالكٌ إلى ذلك إلا في الدم فرأى العَفْوَ عن يسيرِه للمشقّة، واختُلف عنه في العفو عن يسير دم الحيض، وفي يسير دم غيره ويسير القيح والصديد قولان) اهـ (?).
ثم استشهد المؤلفُ رحمه الله تعالى لِمَا مَرَّ بأثَرِ عبد الله بن المبارك في بقيَّة فقال:
[43] (وَحَدَّثَنا) وفي بعض النُّسَخ: (حَدَّثَني) محمدُ بن عبد الله (ابنُ قهْزَاذَ قال: سمِعْتُ وَهْبًا) وابنُ زمعة المَرْوَزِيُّ، حالة كون وَهْبٍ (يقولُ) ويروي (عن سفيانَ) بنِ عبد الملك المَروَزِي حالة كونه راويًا (عن) عبد اللهِ (ابن المبارك) الحافظ المَرْوَزِيِّ، ومن لطائف هذا السَّنَدِ: أن رجاله كُلَّهم مَرْوَزِيُون كسابقِه.
(قال) عبدُ الله بن المبارك: (بقِية) بن الوليد بن صائد بن كعب الكَلاعي بفتح الكاف واللام المخففة نسبة إلى كَلاعة قبيلةٍ كبيرةٍ نزلتْ حِمْصَ من الشام، أبو يُحْمِد -بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم- الميتَمِي (?).
روى عن بَحِير بن سَعْد ومحمد بن زياد الأَلْهاني وأُمَم، ويروي عنه (م عم) وابنُ جريج وشُعْبةُ وهما من شيوخه وكثيرُ بن عُبيد وأحمدُ بن الفَرج الحجازيُّ وخَلْق، له في (م) فرد حديث متابعة (?). وثقه الجمهورُ فيما سمعه من الثقات، وقال النَّسائيُّ: إذا قال حَدَّثَنا وأخبرنا .. فهو ثقة.