قَال: أَدْرَكْتُ بِالْمَدِينَةِ مِئَةً كُلُّهُمْ مَأمُونٌ مَا يُؤْخَذُ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ، يُقَالُ: لَيسَ مِنْ أَهْلِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال أحمدُ: ثِقةٌ، كان سفيان يُسمِّيه أمير المؤمنين في الحديث، وقال الليثُ: رأيتُ أبا الزِّنادِ وخَلْفَهُ ثلاثُ مئةِ طالب.

وقال في "التقريب": ثقة فقيه، من الخامسة، مات فجاةً سنةَ ثلاثين ومائة، وقيل: بعدها.

وَغَرَضُ المؤلِّفِ بسَوْق هذا الأثَرِ: الاستشهادُ لأثَرِ ابنِ سيرين كما مَر آنفًا، وهذا الإسنادُ من رباعياته، وفيه رواية بصريينِ عن مدنيين.

(قال) أبو الزِّنادِ: (أدْرَكْتُ بالمدينةِ) المُنَوَّرَةِ (مئةً) من الصالحين (كُلُّهم مأمون) أي: موصوف بالأمانة في دينهِ ودُنْياه ومع ذلك (ما يُؤخَذُ) ولا يُرْوَى (عنهم الحديثُ) النبويُّ (يُقالُ) في سبب ذلك: إن كُلَّهم (ليس من أهلِهِ) أي: من أهل الحديث؛ أي: ليسوا من الثقات الحفاظ المُتْقِنين، فأمانتُهم وصلاحُهم في دِينهِم لا يَنْفَعُهم في رواية الحديث عنهم؛ لعدم ضَبْطِهم وإتقانِهم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015