قَال: قَال عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الشَّيطَانَ لَيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأَصَحُّهما: الفتح، قال القاضي عِيَاضٌ: (رُوّينا فتحَها عن عليِّ بنِ المَدِيني ويحيى بنِ مَعِينٍ وأبي مسلم المستملي، وهو الذي ذَكَرَه عبدُ الغَنيّ في "كتابه" (?)، وكذا رأيتُه في "تاريخ البخاري" (6/ 452) قال: ورُوِّينا الإِسكانَ عن أحمدَ بن حنبلٍ وغيرِه، وبالوجهين ذَكَرَه الدارقطنيُّ (?) وابنُ ماكولا (?)، والفتحُ أشهر.

قال القاضي: وأكثرُ الرُّواة يقولون: "عبدٌ" بغير هاء، والصوابُ إِثباتُها، وهو قولُ الحُفَّاظ: أحمد بن حنبل وعلي بن المَدِيني ويحيى بن مَعِين والدارقطني وعبد الغني بن سعيد وغيرهم، والله أعلم) اهـ (?)

وفي "الخلاصة": (عامر بن عَبَدَة) بفتحات العجلي أبو إِياس الكوفي.

روى عن ابن مسعود، ويروي عنه (م) والمُسَيَّب بن رافع، وَثَّقَه ابنُ حِبَّان.

وقال في "التقريب": وَثَّقَه ابنُ مَعِين، من الثالثة.

(قال) عامرٌ: (قال عبدُ اللهِ) بن مسعودٍ الصحابيُّ الجليلُ صاحبُ النَّعْلَينِ الهُذَلِيُّ أبو عبد الرحمن الكوفي رضي الله عنه. وهذا الإِسنادُ من خُماسياته.

قال النوويُّ: (واجتمع فيه لطيفتان من لطائف الإِسناد: إِحداهما: أَنَّ إِسنادَه كوفيٌّ كلُّه، والثانية: أَنَّ فيه ثلاثةً من التابعين يروي بعضُهم عن بعض، وهُم: الأعمشُ والمُسَيَّبُ وعامرُ بن عَبَدَة، وهذه فائدةٌ نفيسةٌ، قَلَّ أن يَجْتَمعَ في إِسنادٍ هاتان اللطيفتان) (?).

(إنَّ الشيطانَ) المُتَمرِّدَ العَاتِيَ (لَيَتَمَثَّلُ) أي: لَيَتَصَوَّرُ (في صُورَةِ الرجلِ) العالِمِ الحافظِ الواعظ الناصح، وفيه دلالة على أَن الشيطانَ قادرٌ على أنْ يَتَشَكَّلَ بأيِّ صُورةٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015