فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا".

205 - (00) (00) وحدَّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال النواوي: هو بضم السين وفتحها وكسرها ثلاث لغات، الفتح أفصحهن، وفي المطالع أفصحهن الثالثة، وجمعه سِمَام اهـ.

(فقتل نفسه) في الدنيا بذلك السم (فهو) أي ذلك الشارب (يتحساه) أي يتحسى ذلك السم ويشربه في تمهل ويتجرعه (في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا ومن تردى) وتساقط بنفسه في الدنيا (من جبلٍ) وكل عالٍ (فقتل نفسه فهو) أي ذلك المتردي في الدنيا (يتردى) ويتساقط وينزل (في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا) وفي القاموس ردى في البئر من باب رمى إذا سقط فيها، ومثله تَرَدَّى ورَدَّاه غيره، وأرداه أسقطه فيها اهـ بتصرف وأما جهنم فهو اسم لطبقة من نيران الآخرة، عافانا الله تعالى منها ومن كل بلاء، قال يونس: وأكثر النحويين على أنها أعجمية لا تنصرف للعجمة والعلمية، وقال آخرون: هي عربية لم تنصرف للتأنيث والعلمية، سُميت بذلك لبُعد قعرها، قال رؤبة: يقال بئر جهنام أي بعيدة القعر، وقيل: هي مشتقة من الجهومة وهي الغِلَظ، ويقال: زيد جهم الوجه أي غليظه فسُميت جهنم لغلظ أمرها والله سبحانه وتعالى أعلم اهـ من النواوي.

ويقال في قوله (خالدًا مخلدًا فيها أبدًا) في الأخيرين مثل ما قيل في الأول من أن المراد بالخلود الخلود الذي لا نهاية له في المستحل، والخلود الذي بمعنى طول المكث في غيره والله تعالى أعلم.

وشارك المؤلف رحمه الله تعالى في رواية هذا الحديث أعني حديث أبي هريرة، أحمد (2/ 254، 487، 488) والبخاري (5778) وأبو داود (3872) والترمذي (2044) و (2045) والنسائي (4/ 67066).

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه فقال:

(205) - (00) (00) (وحدثني زهير بن حرب) بن شداد الحرشي أبو خيثمة النسائي، ثقة ثبت من العاشرة، مات سنة (234) روى عنه المؤلف في عشرين بابًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015