فكان الحكمة في إقامة الخناثي بعد الصبيان أنهم لو كانوا رجالاً لم يضر ذلك في جواز صلاتهم ولو كن نساءكن قمن في مقامهن أي بعد الصبيان فلو بنى الأمر على العكس لضر ذلك صلاة الصبيان ألبتة.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم [والنهي] وهو جمع نهية معناه العقل لأنها تنهي صاحبه عما لا ينبغي له، فإنما أشار بذلك إلى فضيلة قيام هؤلاء مع الإمام ليعلموا وليتعلموا كما أشار إليه الترمذي بقوله ((وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعجبه أن يليه المهاجرون والأنصار))، وقوله صلى الله عليه وسلم «ليليني (?)» بتشديد النون حتى لا يغلط ببقاء الياء مع أن المقرر بعد لام الأمر هو الجزم بحذفها.
وقوله [لا تختلفوا فيختلف قلوبكم] لتأثير الاختلاف (?) الظاهر في الاختلاف الباطن.
وقوله [وإياكم وهيشات الأسواق] دفع لما عسى (?) أن يتوهم أن أمر اهتمام